آقا رضا الهمداني

117

مصباح الفقيه

آبائه عليهم السّلام ، قال : قال أمير المؤمنين عليه السّلام : « ينزع عن الشهيد الفرو والخفّ والقلنسوة والعمامة والمنطقة والسراويل إلَّا أن يكون أصابه دم ، فإن أصابه دم ترك ولا يترك عليه شيء معقود إلَّا حلّ » ( 1 ) ومرسلة الطبرسي في مجمع البيان ، قال : قال النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله في شهداء أحد : « زمّلوهم بدمائهم وثيابهم » ( 2 ) - ضرورة عدم التنافي بين المثبتين ، فهذه الروايات - على تقدير تسليم الدعوى المذكورة - ليست إلَّا كالأخبار الواردة في الوقائع الخاصّة ، مثل المستفيضة الواردة في قضيّة عمّار وعتبة أو هاشم بن عتبة من أنّ عليّا عليه السّلام لم يغسّلها يوم صفّين ودفنهما في ثيابهما ( 3 ) . هذا ، مع أنّ الدعوى المزبورة ممنوعة على مدّعيها أشدّ المنع ، فما في هذه الروايات من الإطلاق أيضا شاهد للمختار . نعم ، المراد من جميع الأخبار - على ما يشهد به متونها - من المقتول في سبيل اللَّه ليس إلَّا المقتول في الجهاد ، لا مطلق من بذل نفسه في طاعة اللَّه من غير جهاد ، فإنّه يجب غسله كغيره بلا خلاف فيه ظاهرا ، بل عن المعتبر والتذكرة دعوى الإجماع عليه ( 4 ) . ويؤيّده رواية العلاء بن سيابة عن رجل قتل وقطع رأسه في معصية اللَّه

--> ( 1 ) الكافي 3 : 211 / 4 ، التهذيب 1 : 332 / 972 ، الوسائل ، الباب 14 من أبواب غسل الميّت ، الحديث 10 . ( 2 ) مجمع البيان 1 - 2 : 389 ، الوسائل ، الباب 14 من أبواب غسل الميّت ، الحديث 11 . ( 3 ) التهذيب 1 : 331 / 968 ، و 3 : 332 - 333 / 1041 ، و 6 : 168 / 322 ، الاستبصار 1 : 214 / 754 ، و 469 / 1811 ، الوسائل ، الباب 14 من أبواب غسل الميّت ، الحديث 4 . ( 4 ) كما في كتاب الطهارة - للشيخ الأنصاري - : 314 ، وانظر : المعتبر 1 : 311 - 312 ، وتذكرة الفقهاء 1 : 374 ، الفرع « ه » .